السرخسي

727

شرح السير الكبير

ولو أوصى لغيره بالذهب أو الفضة من ماله يتناول ذلك المضروب وغيره . 1255 - ولو قال : من أصاب حديدا فهو له ، ومن أصاب غير ذلك فله نصفه . فما أصاب رجل من الحديد تبرا أو إناء من حديد ، أو سلاح ، أو سكاكين ، أو سيوف ، فهو له كله . لان اسم الحديد لذلك كله . فإن بالصنعة ( 1 ) لا يتبدل اسم العين ، لأنه لا ينعدم به ما هو المقصود بالعين ، بل يتقرر ، وهو معنى البأس . قال الله تعالى " وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد " ( 2 ) . فأما جفون السيف وأنصبة ( 3 ) السكاكين وغلفها ( 4 ) فله نصفه . لأنه ليس ( 5 ) بحديد . فإنما يستحق النفل بقوله : ومن أصاب غير ذلك فله نصفه . إلا أنه يؤخذ نصف ذلك منه ، أو نصف قيمته إن كان نزع ذلك يضربه . لأنه صاحب الأصل . وحق الغانمين ثابت في نصف ما هو تبع . إلا أن الضرر مدفوع عنه . فإذا احتبس عنده لوجوب دفع الضرر عنه كان

--> ( 1 ) ه‍ ، ب " الصيغة " خطأ . ق " بالصنع " . ( 2 ) سورة الحديد ، 57 ، الآية 25 . ( 3 ) في هامش ق " النصاب جزو السكين . قاموس " نصاب السكين هو ما يقبض عليه . نصاب كل شئ أصله . وجمعه نصب وأنصبة ، مثل حمار وحمر وأحمرة . مصباح منير " . ( 4 ) ق " غلافها " . ( 5 ) ب " لان هذا ليس " .